اقتصاد عالميمقالات
أخر الأخبار

المغرب بوابة الإمدادات الغذائية في العالم!

أوضحت معطيات مكتب الصرف المتعلقة بوضعية المبادلات الخارجية أن المغرب يرفع من إنتاج الأسمدة الزراعية بنسبة 70٪ تقريباً لمواجهة النقص العالمي في الاسمدة بسبب ايقاف روسيا عن تصدير الاسمدة الزراعية.
نظراً لأن روسيا هي أكبر مصدر للأسمدة في العالم، فإن الأسمدة تمثل أحد أكبر نقاط الضعف لكل من أوروبا وافريقيا. بحيث تعتمد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 نفسها على الاتحاد الروسي في 30٪ من إمداداتها من الأسمدة.
يتم تضخيم مكانة روسيا كذلك من خلال وضعها كثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم الذي يعتبر مكون رئيسي للأسمدة القائمة على النيتروجين.
كانت أسعار الغاز الطبيعي ترتفع بشكل حاد، اعتباراً من أكتوبر 2021 ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنسبة 400٪ منذ يناير من ذلك العام، وبناءً عليه، ارتفع سعر الأسمدة الأكثر شيوعاً إلى أعلى مستوى لها منذ 10 سنوات.
أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى ارتفاع الأسعار، مما حول الأسمدة إلى أزمة وجودية للأمن الغذائي العالمي. بحيث فرضت روسيا والصين أكبر مصدرين للأسمدة في العالم قيوداً على تصدير الأسمدة. بعد أسبوعين من الغزو الروسي لأوكرانيا، خفضت شركة الأسمدة الأوروبية العملاقة في أوروبا Yara إنتاج الأمونيا في مصانعها الإيطالية والفرنسية بأكثر من النصف بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بينما أغلق المنتجون الآخرون في أوروبا أبوابهم بالكامل.
يعتبر المغرب هو رابع أكبر مصدر للأسمدة في العالم بعد روسيا والصين وكندا. في 17 مايو 2022، أعلنت شركة الأسمدة المغربية العملاقة مكتب الشريف للفوسفاط (OCP) أنها ستزيد إنتاجها من الأسمدة لعام 2022 بنسبة 10 ٪، مما يضع 1.2 مليون طن إضافية في السوق العالمية بحلول نهاية العام. يعكس الرقم قدرة OCP على إنشاء خط إنتاج بطاقة مليون طن في ستة أشهر. صرح المدير المالي لـ OCP أن الشركة تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية بين عامي 2023 و 2026 بمقدار 7 ملايين طن إضافية، أو 58٪ عن مستويات الإنتاج الحالية. زيادة مستويات إنتاج الشركة من شأنه أن يتصدى النقص العالمي في الاسمدة بالقيام بدور مماثل تقريباً لدور المملكة العربية السعودية في سوق النفط العالمية، يمكن أن يصبح المغرب هو البنك المركزي لسوق الأسمدة العالمية وحارس بوابة الإمدادات الغذائية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى